ماذا لو لم تأتِ الغواية بصوت الرعد أو قرون الأساطير، بل تسللت كضوء خافت يلمع في راحة كفك؟ وميض إشعار يسرق الليل، وخوارزمية تعرف عن رغباتك أكثر مما يعرفه نبضك؟
في وصاياي الأخيرة، يفتح مصطفى علي الفقي كوة في جدار الحداثة الصامت، مباغتًا القارئ بنصوص تقف على الحافة الفاصلة بين المرثية الفلسفية والمقاومة الوجودية. هنا، لا يتكلم الشاعر بلسان الضحية فحسب، بل يمنح الغواية صوتها المعاصر الحارق؛ غواية لا تطلب دمك بسيف، بل تبتلع ملامحك قطرة قطرة، مستبدلة الذاكرة بترند يولد ليموت، والقلب بكائن زجاجي يخشى السكون. تتحرك صفحات الكتاب كمرآة عاكسة لإنسان العصر المحاصر بين طوابير مكاتب تصادر الحلم، وأزقة قاهرة تحتضن التعب بفيض من حنان خفي، ومجتمع أرقام يختزل الكائن في شفرات قابلة للاستهلاك والتبديل. نصوص مشحونة بالشجن والألم الحارق، تطرح السؤال الأخطر هل صوتك الداخلي هو حقيقتك حقًا، أم مجرد صدى محكم الصنع لما تريده الشاشات منك؟ عمل يوقظ فيك الوحشة، يعيد ترتيب علاقتك بالوقت، ويستدرجك إلى لحظة صمت لا مفر منها لتسأل نفسك هل ما زلت حرًا؟Les informations fournies dans la section « Synopsis » peuvent faire référence à une autre édition de ce titre.
Vendeur : California Books, Miami, FL, Etats-Unis
Etat : New. N° de réf. du vendeur I-9786339993183
Quantité disponible : Plus de 20 disponibles
Vendeur : AHA-BUCH GmbH, Einbeck, Allemagne
Taschenbuch. Etat : Neu. Neuware. N° de réf. du vendeur 9786339993183
Quantité disponible : 2 disponible(s)